في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٥ - السند

الخطيب لا يعدو حبراً على الورق.

السند

رأينا فيما سبق كيف أخذت اسطورة ابن سبأ مأخذها في التاريخ الإسلامي، وشقّت طريقها إلى الهدف الذي وضعت من أجله، وهو الطعن في عقائد المسلمين، وإبرازهم في إطار الجهالة والانخداع، ممن يتظاهر لهم بامور ينسبها إلى الدين، وقد عبّر كثير من الكتّاب عن اولئك الرجال العظام الذين يدّعي بعض الكتّاب أنهم استجابوا لابن سبأ:

بأنهم تقبلوا ذلك عن حسن نية. وبعضهم يصفهم بالبلاهة، وبعضهم بالغلو إلى آخر ما عندهم من سوء التعبير.

وقد رأينا أيضاً أنّ ابن سبأ أصبح ذا قوة وسلطان ينشر عقائده، ويبثّ مفاسده في المجتمع الإسلامي بدون خوف من سلطان، أو حذر من مؤاخذة الرأي العام، حتى استطاع أن ينحرف بأكثر المسلمين عن جادّة الحقّ بدون أن تمسّه عقوبة، أو يناله ضرر من ولاة الأمصار الذين عرفوا منه السعي بما يضرّ بالدولة، في دعوة الناس إلى ثورة ضد الخليفة عثمان.

وقد ذكروا أنّ والي البصرة إكتفى بإخراجه من البلد، وأنّ معاوية عندما علم بأمره لم يعمل معه أي شي‌ء، وابن أبي سرح في مصر لم يؤاخذه بشي‌ء، وهو يرى تحشد جموعه،