في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٤ - الخطيب

كانت تجنح إليها نفسه، فقد كان من أتقى الناس، وأورعهم وأزهدهم في الدنيا، وكان من الشخصيات المحبوبة، التي أثّرت في الصوفية[١].

***

الخطيب‌

ونرى أنفسنا مضطرين لأن ننقل ما كتبه الخطيب المعروف بمحبّ الدين؛ ليستبين القارئ ما بلغته الحالة من الاعتماد على الأكاذيب، والأخذ بالأساطير، وجعل ذلك في طريق الحجاج، كما يتجلّى التحدّي لمقام الصحابة الكرام، والطعن عليهم بدون مبرر وإنّما هو جرأة على مخالفة الحقّ والانصياع لداعية الهوى.

وهذا الرجل قد صبّ هذه الاسطورة بقالب رغباته، وأبرزها في اطار هواه- وكم له من اختراع في شتّى المجالات- بدون أن يستند إلى دليل، أو يعتمد على مصدر.

يقول:- بعد ذكره لابن سبأ- إنّ هذا الشيطان هو عبداللَّه‌بن سبأ من‌يهود صنعاء، كان يُسمى ابن السوداء، وكان يبثّ دعوته بخبث وتدرج ودهاء، واستجاب له ناس من‌


[١] - فجر الإسلام ١١١ ط ٢.