في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٣ - زيد بن صوحان
ويقول: يا أهل الكوفة، هكذا فاصنعوا بزيد.
ولمّا أراد زيد أن يركب دابته أمسك عمر بركابه، ثم قال لمن حضره: هكذا فاصنعوا بزيد وإخوته وأصحابه[١].
وكان سلمان يقدّمه للصلاة والخطابة وهو أمير، وأخرج الحافظ وابن عدي عن علي عليه السلام قال، قال رسول اللَّه (ص):
من سرّه أن ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان[٢].
قال ابن عساكر: ورواه الخطيب البغدادي، وأبو يعلى، وقال: قطعت يده في جهاد المشركين، وعاش بعد ذلك دهراً حتى قتل يوم الجمل[٣].
ولمّا قتل زيد أوصى بأن يدفن في ثيابه، وقال قبل أن يقتل: إني رأيت يداً خرجت من السماء تشير إليّ أن تعال، وأنا لاحق بها يا أمير المؤمنين[٤].
***
ومهما يكن من أمر فإنّا نأسف الأسف الشديد لغفلة كثير
[١] - ابن عساكر ٦: ١١.
[٢] - كنز العمال ١١: ٦٨٥.
[٣] - تاريخ ابن عساكر ٦: ١١.
[٤] - ذكرنا ترجمة زيد مفصلة في كتابنا تاريخ الكوفة.