في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٤ - من أين و إلى أين؟
وهذا! أتعلمنا ديننا؟ ثم وجأه بمحجنه. فأبو ذر ينكر على كعب الأحبار أن يعلمه دينه، بل أن يدخل في امور المسلمين حتى بإبداء الرأي، مع أنّ كعب الأحبار مسلم، أبعد عهداً بالإسلام من ابن سبأ وكان مجاوراً في المدينة ...
وأكبر الظن أنّ عبداللَّه بن سبأ هذا إن كان كلّ ما يروى عنه صحيحاً إنّما قال ما قال ودعا إليه بعد أن كانت الفتنة، وعظم الخلاف، فهو قد استغل الفتنة ولم يثرها، وأكبر الظن كذلك أن خصوم الشيعة أيام الامويين والعباسيين قد بالغوا في أمر عبداللَّه بن سبأ هذا ليشككوا في بعض ما نسب من الأحداث إلى عثمان وولاته من ناحية، وليشنعوا على علي وشيعته من ناحية اخرى، فيردوا بعض امور الشيعة إلى يهودي أسلم كيداً للمسلمين .. إلى أن يقول:
هذه كلّها امور لا تستقيم للعقل ولا تثبت للنقد، ولا ينبغي أن تقام عليها امور التاريخ.
ثم يأخذ الدكتور في بيان أسباب الثورة على عثمان.
تركنا التعرض لها[١].
[١] - راجع الفتنة الكبرى: ١٣٤.