في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٤ - أخبار الطبري
للأخبار أقدارها، بوقوفهم على أقدار أصحابها[١].
هذا ما يقرره الكاتب الخطيب. وقبل أن ندخل في موضوع البحث عن سند الروايات في قضية ابن سبأ نودّ أن نسائل هذا الكاتب:
هل التزم هو بما قرره هنا فبحث عن رجال السند لما ينقله عن الطبري وغيره؟
وهل تمكن من علم مصطلح الحديث؟ وأنس بكتب الجرح والتعديل فوقف عن قبول رواية من جرحوه؟ وتقبل رواية من عدلوه؟
فإن أجاب بنعم. فالواقع يكذبه، لأنّه أورد في كتاباته أشياء لا تستند إلى مصدر موثوق به، فقرر قبولها طاعة لهواه.
وأجلى مثال لذلك هو ما ذكرناه هنا عن قضية ابن سبأ التي انفرد بها الطبري، ولم يكن في سند الرواية من يتصف بصفة القبول فكيف اعتمد عليها؟
ولا أدري أنّ ما ذكره هنا لماذا لا يطبقه على نفسه بل يريد ذلك للغير؟ وما هو إلّامن الآمرين بالمعروف التاركين له الناهين عن المنكر الفاعلين به.
وإلى القراء بيان سند الرواية ليتّضح لهم أنّ ما كتبه
[١] - مجلة الأزهر العدد ٢٤ ص ٢١٠، سنة ١٣٧٢ ه.