في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٣ - أخبار الطبري

حجر، والذين تناولهم الجرح من الضعفاء يترجم لهم الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال، وفي طبقات ابن سعد، وتاريخ بغداد للخطيب، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وتاريخ الإسلام للذهبي، والبداية والنهاية لابن كثير، وإن كتب مصطلح الحديث تبين الصفات اللازمة للراوي، ومتى يجوز الأخذ برواية المخالف، ولا نعرف أمة عني مؤرّخوها بتمحيص الأخبار وبيان درجاتها، وشروط الانتفاع بها كما عنى بذلك علماء المسلمين، وأنّ العلم بذلك من لوازم الاشتغال بالتاريخ الإسلامي.

أما الذين يحتطبون الأخبار بأهوائهم، ولا يتعرّفون إلى رواتها ويكتفون بأن يشيروا في ذيل الخبر إلى الطبري رواه في صفحة كذا من جزئه الفلاني، ويظنّون أنّ مهمتهم قد انتهت بذلك فهؤلاء من أبعد الناس عن الانتفاع بما حفلت به كتب التاريخ الإسلامي من الوف الأخبار.

ولو أنّهم تمكّنوا من علم مصطلح الحديث وأنسوا بكتب الجرح والتعديل واهتموا برواة كلّ خبر كاهتمامهم بذلك الخبر، لاستطاعوا أن يعيشوا في جو التاريخ الإسلامي، ولتمكّنوا من التمييز بين غثّ الأخبار وسمينها، ولعرفوا