في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤١ - المصدر
وأخذ عن ابن جرير كلّ من ابن الأثير المتوفى سنة (٦٣٠ ه) وابن كثير المتوفى سنة (٧٧٤ ه) وابن خلدون المتوفى سنة (٨٠٨ ه) وغيرهم.
وكل ما أورده ابن جرير حول أخبار ابن سبأ وحوادث عهد عثمان وأخبار الردّة إنّما كان مصدره سيف بن عمر المتوفى في عهد الرشيد أو بعده.
وليس لنا أن نتكلّم حول ابن جرير ونقله لأمثال هذه الأسطورة، فإنّه نقل أقوالًا وذكر ما بلغه وسمى قائليها، وترك للباحث الحكم لها أو عليها وقد خرج الطبري عن عهدة المؤاخذات بما ذكره في مقدمة كتابه بقوله:
«فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين ممّا يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنّه لم يعرف له وجهاً في الصحة، ولا معنى في الحقيقة فليعلم أنّه لم يؤت في ذلك من قِبَلِنا، وإنّما من قِبَلِ بعض ناقليه إلينا، وإنّا إنّما أدّينا ذلك على نحو ما ادّي إلينا»[١].
***
وبهذا فهو لم يقرّر صحة كل ما نقل إليه، وقد ترك باب النقاش مفتوحاً للباحث، كما أنّه يأتي في كتابه بالأخبار
[١] - تاريخ الطبري ١: ٥.