في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣١ - من أين و إلى أين؟
ومن دون حذر، يدعوهم ويؤلّبهم على الانتفاضة ضد سلطان قائم، ويحثّهم على العصيان بدون سبب ولا سابقة؟
فأين أهل الرأي وذوو الحزم وذوو التفكير، أكانوا كُلّهم بلهاء[١] لا يعقلون؟!
إنّ هذا ليس من العقل ولا من المنطق أن تخضع مصر بهذه السرعة وهي الامة المسلمة، وفيها أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله من ذوي العقول الراجحة والفكر الثاقب، وذوي الخبرة والتجارب.
ولنترك الحديث للدكتور طه حسين حول اسطورة ابن سبأ وما فيها من مخالفات للواقع- باختصار-.
يقول الدكتور في كتابه الفتنة الكبرى عثمان الفصل ١٤:
وهناك قصة أكبر الرواة المتأخرون من شأنها، وأسرفوا فيها حتى جعلها كثير من القدماء مصدراً لما كان من الاختلاف على عثمان، ولما أورث هذا الاختلاف من فرقة بين المسلمين لم تمح آثاره، وهي قصة عبداللَّه بن سبأ الذي يعرف بابن السوداء.
قال الرواة: كان عبداللَّه بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء
[١] - هكذا يعبّر الخطيب المعروف بمحب الدين.