في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٩ - عمار بن ياسر
عماراً مع الحقّ والحقّ معه، يدور مع الحقّ أينما دار وقاتل عمار في النار[١].
وقد اشتهر قول النبي «صلّى اللَّه عليه وآله»: بأنّ عماراً تقتله الفئة الباغية. وقد ورد هذا الحديث من طرق متعددة رواه جماعة من الصحابة منهم: عثمان بن عفان، وعائشة ام المؤمنين، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وجابر بن سمرة، وعبداللَّه ابن مسعود وغيرهم.
ومنهم معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وأبو الغادية قاتل عمار.
وكان الناس يعرفون ذلك، ولكن معاوية موه على الناس بتأويل هذا الحديث تأويلًا باطلًا ليتستر بذلك عن المؤاخذة عندما قتل عماراً وارتبك جيش الشام، وعلموا أنّهم الفئة الباغية على لسان النبي «صلّى اللَّه عليه وآله».
فلجأ معاوية إلى حيلة تؤثر على البسطاء السذج فقال:
نحن لم نقتل عمّاراً وإنّما قتله من جاء به حتى أوقعه بين رماحنا.
وهذا من حيل ابن العاص ودهائه، وقد أثّرت هذه المغالطة أثرها على ضعفاء النفوس.
[١] - طبقات ابن سعد: ٣/ ١٨٧ ط ليدن.