في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - الخطيب
الفسطاط الدعوة لعلي، وفي جماعة الكوفة الدعوة لطلحة، وفي جماعة البصرة الدعوة للزبير .. ثم يذكر تزوير الرسائل من قبل ابن سبأ.
ثم يوجّه الخطيب لومه على أهل المدينة بل نقده للصحابة فيقول: وكان ينبغي أن يكون ذلك سبباً ليقظتهم ويقظة علي أيضاً إلّاأنّ بين المسلمين من يزور عليهمالفساد لخطة مرسومة تنطوي علىالشر الدائموالشرر المستطير، وكان ذلك كافياً لإيقاظهم إلّاأنّ هذه اليد الشريرة هي التي زورت الكتاب على عثمان، بدليل أنّ حامله كان يتراءى لهم معتمداً ثم يتظاهر بأنه يتكتم عنهم، ليثير ريبتهم فيه، فراح المسلمون إلى يومنا هذا ضحية سلامة قلوبهم في ذلك الحين ... إلخ[١].
***
وهكذا رسخت هذه الأسطورة في أدمغة كثير من الكتّاب المعاصرين وغيرهم، ولا نودّ الاستمرار بأقوال الآخرين منهم، وبما ذكرنا كفاية لإيضاح الموقف وخطره.
فابن سبأ- كما مرّ عليك من الأقوال وكما تقف عليه في غير هذه الكتب- هو الذي حرك أبا ذر على معارضة معاوية
[١] - حملة رسالة الإسلام ٢٣- ٢٤.