في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٧ - الخطيب

في تصرفه بالأموال، وأنّ تلك الفكرة لم تكن من روح الإسلام وتعاليمه، وإنّما هي فكرة مزدكية، وكأن الآيات التي استشهد بها أبو ذر كانت من تعاليم ابن سبأ لا من تعاليم الإسلام.

كما أن هؤلاء الذين ذكرهم الخطيب من صحابة وتابعين، أصبحوا يترأسون دعوة ابن سبأ وهم البلهاء، أو أهل الغلو- على حد تعبير الخطيب- كعمار بن ياسر الذي ستقف على ترجمته قريباً وعبداللَّه بن زيد، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وحكيم بن جبلة العبدي، وزيد بن صوحان و و ...

وأيّ جناية أعظم من هذه الجناية في هذا التهجم العظيم على رجال الامة وعظمائها؟

ولا ندري ما هو دليل هذا الحكم، وسند هذه الأقوال؟

نعم ليس له مصدر إلّاالطبري كما سيأتي.

وهذا الكاتب بالأخص- وهو الخطيب- لا يثق بأقوال الطبري إلّابشروط ستقف عليها. ولكن قضية ابن سبأ قد وافقت هوى في نفسه، فأصبح فيها- كحاطب ليل- خضوعاً لهواه.