في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - محمد أبو زهرة
ما يريد عند أحد من أهل الشام فأخرجوه حتى أتى مصر فقال لهم فيما يقول: لعجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمّداً يرجع، وقد قال اللَّه تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ، ثم محمّد صلى الله عليه و آله أحق بالرجعة من عيسى ...
ثم قال لهم بعد ذلك: إنّه كان ألف نبيّ، ولكلّ نبيّ وصيّ، وكان عليّ وصي محمّد صلى الله عليه و آله ثم قال: محمّد خاتم النبيين وعليّ خاتم الأوصياء.
ثم قال بعد ذلك: إنّ عثمان أخذها بغير حق، وهذا وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. فانهضوا في هذا الأمر فحركوه، وأبدوه بالطعن على امرائكم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لتستميلوا الناس .. فبثّ دعاته، وكان ممن استفسد في الأمصار وكاتبوه ودعوا في السرّ إلى ما عليه رأيهم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعلوا يكتبون إلى الأمصار كتباً، يضعونها في عيوب ولاتهم، ويكاتبهم اخوانهم بمثل ذلك، ووسّعوا الأرض إذاعة، وهم يريدون غير ما يظهرون ويسرون غير ما يبدون.
وهكذا نرى شيخ المؤرخين «الطبري» بين كيف كانت مؤامرة هؤلاء لإفساد المسلمين واتخذوا من الشكوى من