في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٦ - تمهيد

الملقاة على عواتقهم فى تربية النشئ وخدمة الامة الإسلامية في اتّباع مناهج الإسلام في التثبت فى النقل، والاعتدال في النقد.

إنّهم قد نقلوا أشياء كثيرة بدون تثبت من صحتها، أو رجوع إلى مصادرها الموثوق بها. وأجلى مثال لذلك الاسترسال في تقبل كلّ شي‌ء هو إيراد اسطورة ابن سبأ كدليل قاطع، وبرهان واضح لا يمكن ردّه وليس من المستطاع تكذيبه.

فقد توالت العصور والناس تتداول هذه الاكذوبة وتردد هذه الاسطورة، ولابدّ من النظر الى الغد عندما تنجاب هذه الغمامة وتلك الحجب عن العقول والبصائر ويأخذ الجيل الواعي بنقد ما لا يقرّه العقل والمنطق، ونحن نرى اليوم الكثير من الكتّاب والأساتذة الذين حكّموا العقل ونزعوا قيود الاستسلام يبادرون الى رفض قصة عبداللَّه بن سبأ وكشف زيفها والتباسات قيامها، عند ذاك ماذا ستكون النظرة لمن أسهم في ترويج هذه الاكذوبة ونشر هذه الاسطورة.

نحن نرى أن لا مندوحة من التأكيد على الحقائق التي تضمّها وقائع التاريخ منذ مبعث النبي المصطفى صلى الله عليه و آله، ولا