في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - تمهيد

يقولون وما أعظم ما يقولون! وأصبح أبو ذر خريج مدرسة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ومن شهد له الرسول بالصدق وعمار بن ياسر، المعذب- هو وأبوه وامه-، في اللَّه من أنصار دعوته، وحملة عقيدته، والمتأثرين بأفكاره.

فثورة أبي‌ذر على‌ذوي الأثرة الذين جعلوا مال اللَّه دولًا وعباده خولًا كانت من آثار ابن سبأ- كما يفترون- والثورة على عثمان من دسائسه، وحرب الجمل من تصلّبه، ووقعة صفين عن أمره، ومبادئ التشيّع من تفكيره وآرائه و. و. و.

فيالمهزلة العقل واسفاف الآراء، وخفّة الأحلام! ويالضياع الحقّ وظهور الباطل!

إنّ أعظم شي‌ء أن يحال بين العقل وبين الحقيقة ويزج به في متاهات من الاختلافات والتزييف والتضليل. ليكون من نتائجه التصديق باكذوبة ابن سبأ وظهور نتاجات وكتابات كالتي نحن بصدد تفنيدها.

لقد حان الوقت لأن نلتفت إلى الوراء لنكشف حقيقة نشأة هذه الاسطورة، ونقف على عوامل تلك الأباطيل التي طالما ظلّت أيد سوداء ممتدّة فوقها في سكون وصمت.

إنّ تلك الأيدي العابثة بمقدّسات الدين، والتي تثير الغبار في طريق وحدة المسلمين، تتحرك اليوم بارتجاف‌