في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - تمهيد
واهتزاز، لأنّ الوقت قد حان لرفع الستار الذي تكمن وراءه، وافتضاح اولئك المحركين لها، لأنّ الوعي بوجوب تدارك خطر الفرقة أصبح ينذر اولئك الدساسين بالخطر.
ويخطئ من يقول: بأن بحث قضية ابن سبأ من الامور التي لا مندوحة في بحثها الآن وإثارتها في هذا العصر، فالزمن قد تغيّر، وهذه من دفائن الماضي، وليس من الصحيح نبش تلك الدفائن ونشر صحائف مطوية، أكل الدهر عليها وشرب.
وإنّنا نقول: إنّ هذه القضية ليست كما يتوهم المتوهمون بأنها من الصحائف المطوية، والآثار المنسية، بل هي في كلّ وقت غضة جديدة لا تغيرها الأيام مهما طال زمانها، فهي تنشر في كلّ وقت وتجعل من الاسس التي يستند إليها أكثر كتّاب عصرنا الحاضر كوسيلة للطعن على الشيعة، وفي طليعة اولئك الكتّاب شيوخ يرجى بهم سدّ ثغرة الخلاف، والسعي في اصلاح ما أفسدته ظروف قاسية، وعصور مظلمة.
وهناك أساتذة يؤمل بهم تنوير عقول الناشئة الإسلامية، بما يعود على الجميع بالنفع.
ولكنهم بمزيد الأسف استسلموا لعوامل كان أليق بهم أن يقفوا أمامها موقفاً واعياً، يتمشّى مع مسؤوليتهم