سنن القيادة الإلهية في التاريخ
(١)
كلمة الناشر
٥ ص
(٢)
سنن التاريخ في القرآن
٥ ص
(٣)
صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة في المنهج
١٠ ص
(٤)
صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة
١٤ ص
(٥)
سنن القيادة الإلهية في التاريخ مع دراسة لصلح الإمام الحسن(ع) في ضوئها
٢١ ص
(٦)
تمهيد
٢٣ ص
(٧)
1 سنن القيادة الإلهية في التاريخ
٢٥ ص
(٨)
1 1 سنة الإمامة المستمرة
٢٥ ص
(٩)
1 2 الخلافة الإلهية تبدأ فردية ثم تنتهي جماعية
٢٧ ص
(١٠)
1 3 سنة الحضور والتصدي في القيادة الإلهية
٣١ ص
(١١)
1 4 سنة الغيبة في القيادة الإلهية
٣٥ ص
(١٢)
2 سنة المرحلية في غيبة القيادة الإلهية
٤٩ ص
(١٣)
2 1 المرحلة الأولى غيبة التجميد
٤٩ ص
(١٤)
2 2 المرحلة الثانية غيبة الهجرة
٥٠ ص
(١٥)
2 3 المرحلة الثالثة غيبة الاستتار
٥١ ص
(١٦)
3 صلح الإمام الحسن(ع) على ضوء سنن القيادة الإلهية
٥٧ ص
(١٧)
ثورة الإمام الحسين(ع) من منظور السنن التاريخية في القرآن الكريم
٦٩ ص
(١٨)
سنتان تاريخيتان
٧٢ ص
(١٩)
سنة الاستخلاف
٧٣ ص
(٢٠)
سنة الاستبدال
٧٧ ص
(٢١)
مفهوما السلطة والحكم
٨١ ص
(٢٢)
خلافة الأمة
٨٧ ص
(٢٣)
الخلافة والشهادة
٨٩ ص
(٢٤)
الأمة المستخلفة
٩٩ ص
(٢٥)
الحسين(ع) الإمامة المستخلفة
١٠٣ ص
(٢٦)
وفاء الإمامة بالعهد
١٠٧ ص
(٢٧)
الفهرس
١١١ ص

سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٣ - ٣ صلح الإمام الحسن(ع) على ضوء سنن القيادة الإلهية

غَيْظاً وَجَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاساً وَأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَالْخِذْلَانِ حَتَّى قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِيَطالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ وَلَكِنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ لِلَّهِ أَبُوهُمْ وَهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً وَأَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَمَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ وَهَا أَنَا ذَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ وَلَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاع»[١]

). هذا هو الواقع المرّ الّذي كان عليه المجتمع الّذي وليه أميرالمؤمنين (ع)؛ ولكن بالرغم من كلّ عوامل الشرّ والفساد الّتي كانت تخرم جسم ذلك المجتمع، فإنّ القيادة الإلهيّة المتمثّلة بأميرالمؤمنين (ع) ظلّت تحافظ على تماسكه النسبيّ، ودفعه- وإن عسر- نحو القيام بمسؤوليّاته الكبرى في الدفاع عن العدل، ومواجهة الطغاة، والمجرمين، الحاقدين على دين الله ورسوله.

غير أنّ استشهاد أمير المؤمنين (ع) كانت الضربة القاضية الّتي تلقّتها المجموعة المؤمنة في المجتمع الإسلاميّ، الثابتة على عهدها مع القيادة الإلهيّة حتّى ذلك الحين. كما رفع في نفس الوقت من معنويّات الجبهة المعادية لها، وأزاح عن طريقها أعظم ما كانت تواجهه من الموانع الّتي تحول دون تحقيق طموحها في النزو على السلطة، والاستيلاء التامّ على مقاليد الحكم والإمارة في المجتمع الإسلاميّ آنذاك.


[١] نهج البلاغة: الخطبة ٢٧، ص ٨٩، طبعة الأعلميّ، بيروت.