سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٢ - ٢ ٣ المرحلة الثالثة غيبة الاستتار
وسنّة استتار القيادة الإلهيّة الّتي كانت متمثلة في عيسى (ع) في وقت واحد. وهذا ما تحكيه لنا الآيات الكريمة؛ إذ تقول:
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَ كُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَ قَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ١٥٥ وَ بِكُفْرِهِمْ وَ قَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ١٥٦ وَ قَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَ ما قَتَلُوهُ يَقِيناً ١٥٧ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ١٥٨ وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً[١])
فقد كانت بنو إسرائيل الأمّة الّتي استخلفها الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى لإقامة العدل في الأرض بقيادة القائد الإلهيّ موسى (ع)، وقد حكت آيات كثيرة من القرآن تفضيلها بهذا الاستخلاف؛ إذ يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ[٢])
وأيضاً يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
[١] سورة النساء: ١٥٥- ١٥٩.
[٢] سورة البقرة: ٤٧.