سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٨ - صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة
بالنكوص عن طاعة القيادة مرّة أخرى، ثمّ استشهد أميرالمؤمنين (ع) ليجد الإمام الحسن (ع) بأنّ الأمّة قد نُخرت إرادتها، وتحوّل واقعها إلى أمرِّ واقع على صعيدي الطاعة والنصرة، فجرت سنّة التجميد مرّة أخرى. وفي موضوعه عن ثورة الإمام الحسين (ع) من منظور السنن التاريخيّة في القرآن الكريم، يتعرّض العلّامة الأراكيّ إلى سنّتين تاريخيّتين مهمّتين جداً؛ هما: «سنّة الاستخلاف»، و «سنّة الاستبدال».
هاتان السنّتان تجريان على الأمّة، تبعاً لطاعتها، أو معصيتها للقائد الإلهيّ على التوالي؛ فالأمّة الخليفة، يستخلفها الحقّ سُبحَانَهُ وَتَعَالى متى ما وفت ببيعتها، والتزمت نصرة القائد الإلهيّ، بينما تجري على الأمّة سنّة الاستبدال، إذا ما نكصت الأمّة، وخذلت القائد الإلهيّ.
ويعرض المؤلّف بأنّ مفهومي الاستبدال والاستخلاف مختصّان بمفهومي السلطة والحكم، ويؤصّل لتعريف السلطة والحكم ومعناهما، ويوضّح كذلك العلاقة بين مفهومي الخلافة والشهادة، وأنّ العلاقة بينهما علاقة تلازميّة؛ فالخلافة تنسب لله عَزَّ وَجَلَّ، أمّا الشهادة، فتكون على الآخرين؛ أي: على الناس، فالإمام خليفة عن ربّه، وهو شاهد على أمّته:
وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ