سنن القيادة الإلهية في التاريخ - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٧ - صلح الحسن وثورة الحسين(عليهما السلام)؛ قراءة
للعمل في أوساط الأمّة.
المرحلة الثانية: «غيبة الهجرة»، وتحصل بانتقال القائد من بيئته الأولى إلى بيئة أكثر تجاوباً، وحرّيّة للدعوة إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى.
المرحلة الثالثة: «غيبة الاستتار»، وتحصل إثر انعدام فرصة عمل القيادة الإلهيّة كاملًا، وضمن مرحلة زمنيّة محدّدة. وهذه الغيبة، تلازمها عادةً سنّة الاستبدال الّتي تجري بحقّ الأمّة، ومثالها: ما جرى على بني إسرائيل، إثر رفع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى لعيسى بن مريم (ع).
ثمّ يعرض المؤلّف لصلح الإمام الحسن (ع) على ضوء سنن القيادة الإلهيّة، فينصّ على أنّ سنّة انحسار القيادة الإلهيّة، وغيبتها، كما نفّذت في الأنبياء السابقين، وأوصيائهم، فقد نفّذت بشأن الرسول الأمين (ص)، وأوصيائه المعصومين (عليهم السلام)، وقد جرت سنّة الهجرة بعدما همَّت قريش بقتله صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه، واستمرّ تنفيذ السنن الإلهيّة في الأئمّة (عليهم السلام) بدءً من أمير المؤمنين (ع)، وحتّى خاتمهم الحجّة المنتظر عّجَّلَ اللَّهُ تَعَالى فَرَجَهُ الشَّرِيف، فيما جاء صلح الإمام الحسن (ع) وفقاً لهذه السنن.
ويشير المصنّف إلى كيفيّة تنفيذ سنّة التجميد في القيادة الإلهيّة بعد وفاة رسول الله (ص)، ومقتطفات من أقوال أمير المؤمنين (ع).
ومع عودة الأمّة إلى طاعة الرسول (ص)، واجتماعها حول أميرالمؤمنين عليّ (ع) بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفّان، جرت سنّة الحضور والتصدّي للقيادة؛ إلّا أنّ ذلك لم يدم طويلًا، فبدأت الأمّة