الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٢ - سويد بن سعيد م، ق أبو محمد الهروي الحدثاني الأنباري
و هذا يرويه المنجنيقي عنه[١].
و فيه أيضا بسنده: عن ابن أبي الجعد، قال: سئل جابر عن قتال عليّ؟
قال: ما يشكّ في قتاله إلّا كافر.
و فيه: عنه، عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي، عن عليّ عليه السّلام، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد المدينة فليأت باب المدينة»[٢].
و في الكتابين: عن سويد، حدثنا عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، مرفوعا:
«تفترق هذه الأمّة بضعا و سبعين فرقة، شرّها فرقة قوم يقيسون الرأي يستحلّون به الحرام، و يحرّمون به الحلال»[٣].
قلت: فإذا كانت هذه أحاديث سويد، فحقّ:
لابن معين أن يقول- كما في الكتابين-: هو حلال الدم.
و أن يقول النسائي- كما في التهذيب-: ليس بثقة و لا مأمون[٤].
و حقّ لهم أن تضطرب به كلماتهم و يوهنوه بكلّ حيلة.
و من المضحك- الدّال على سقم صحاحهم-: ما نقلوه من اعتذار مسلم عن إخراج حديثه في صحيحه.
[١] ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ١١: ٤١٠/ ٩٧.
[٢] شرح الأخبار للقاضي النعمان ١: ٨٩/ ١، معرفة الصحابة ١: ٣٠٨/ ٣٤٦.
[٣] تاريخ بغداد ١٣: ٣٠٧، الكامل في ضعفاء الرجال ٤: ٤٩٧، تاريخ دمشق ٦٢:
١٥٤.
[٤] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٩: ٢٢٨/ ٤٨٠٤، و المزّي في تهذيب الكمال ١٢:
٢٤٧/ ٢٦٤٣.