الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٢ - سعيد بن أبي عروبة البصري ع أبو النضر
و عن عبد الوهاب الخفاف[١]: تسع سنين[٢].
و قد نقلوا عن جماعة أنّهم سمعوا بعد الاختلاط.
حتّى قال ابن حبّان- كما في التهذيب-: لا يحتجّ إلّا بما روى عنه القدماء مثل يزيد بن زريع، و ابن المبارك[٣].
قلت: فإن كان هذا حال الرجل من التدليس و عدم الائتمان، و هذا حال الرواة عنه، حيث رووا عنه و لم يبالوا باختلاطه، و قد كان اختلاطا قبيحا- كما في التهذيب عن الأزدي[٤]- فكيف يصحّ جعل رواياته من الصحاح، و يخرّج له أصحاب الصحاح الستّة؟!.
و أمّا ما ادّعاه البزّار بقوله- كما في التهذيب-: يحدّث عن جماعة لم يسمع منهم، فإذا قال: سمعت، و حدّثنا، كان مؤمونا على ما قال[٥].
انتهى.
فمجازفة؛ فإنّ الرجل إذا كان أمينا لم يفترق عليه الحال، و إذا خان في أمر لم يؤمن في غيره.
و منه يعلم ما في كلام ابن عديّ السابق[٦]، فتدبّر.
[١] أبو نصر، عبد الوهاب بن عطاء البصري، الخفّاف، مولى بني عجل. حدّث عن: حميد الطويل، و سعيد الجريري، و سليمان التيمي و غيرهم، و عنه: أحمد بن حنبل، و عمرو النّاقد، و عباس الدوري و آخرون. توفّي سنة ٢٠٤ ه.
له ترجمة في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧: ٣٣٣، سير أعلام النبلاء ٩:
٤٥١/ ١٧١ و غيرهما.
[٢] أورده مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٥: ٣٢٨/ ٢٠١٦.
[٣] الثقات ٦: ٣٦٠.
[٤] حكاه مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٥: ٣٢٨/ ٢٠١٦.
[٥] ذكره مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٥: ٣٢٨/ ٢٠١٦.
[٦] إشارة إلى قول ابن عديّ: كان ثبتا ... انظر الكامل في ضعفاء الرجال ٤:
٤٤٦/ ٩٠.