الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠١ - عبد الله بن داود الواسطي د يب ت أبو محمد التمار
و روايته عن عائشة، قالت: لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتيته بسواك رطب، فقال: «أمضغيه لكي يختلط ريقي بريقك؛ لكي يهون عليّ الموت»[١].
ثمّ قال في الميزان: و من أباطيله:
عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن المسيب، مرفوعا: «جاءني جبرئيل بسفرجلة من الجنّة فأكلتها فواقعت خديجة فعلقت بفاطمة ...»[٢]، الحديث.
قال في الميزان: و قد علم الصبيان أنّ جبرئيل لم يهبط على نبينا صلّى اللّه عليه و آله إلّا بعد مولد فاطمة بمدة.
قلت: الحق أنّها ولدت بعد البعثة، و لهذا الحديث شواهد كثيرة، و لا يلزم من روايته تلك الأمور المسلّمة البطلان عند المسلمين جميعا، بطلان هذا الحديث الذي تظافرت شواهده، و قد تقدّم بعضها، و للاستدلال مقام آخر، و كيف يتصوّر في عبد اللّه المذكور أن يفتعل هذا الحديث، و هو من أهل السنّة؟ حتى قال محمّد بن المثنى- كما في التهذيب-: كان ما علمته صاحب سنّة[٣].
[١] الضعفاء الكبير للعقيلي ٢: ٢٤٩/ ٨٠٣، شرح مسند أبي حنيفة للقاري: ١٤.
[٢] المستدرك للحاكم النيسابوري ٣: ١٥٦، كنز العمّال ١٢: ١٠٩/ ٣٤٢٢٨.
[٣] عنه الكامل في ضعفاء الرجال ٥: ٣٩٩/ ١٠٤، تهذيب الكمال ١٤:
٤٦٩/ ٣٢٤٩.