الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٠ - أحمد بن الأزهر س، ق
و قال الدارقطني: قد أخرج في الصحيح عمّن هو دونه و شرّ منه[١].
و لمّا ذكر ابن الشرقي[٢] بنادرة الحديث عدّه فيهم[٣].
قلت: كيف يخرجونه في الصحيح و لهم عذر في تركه؟! فإنّه قد روى في فضل عليّ، و هذا ذنب عظيم له!.
قال في الميزان: حدّث عنه جلّة و لم يتكلّموا فيه، إلّا لروايته عن عبد الرزاق، عن معمّر حديثا في فضائل عليّ يشهد القلب بأنّه باطل.
قلت: لأنّه قلب منكوس، و الحديث لم يدلّ إلّا على فضيلة واضحة لأمير المؤمنين [عليه السّلام]، و من أيسر فضائله؛ لكن النواصب يكرهون فضائله حتى الصغير منها.
قال في التهذيب:
قال أحمد بن يحيى: لمّا حدّث أبو الأزهر بحديث عبد الرزاق في الفضائل- يعني عن معمّر، عن الزهري، عن عبيد اللّه، عن ابن عباس، قال: نظر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى عليّ عليه السّلام، فقال: «أنت سيّد في الدنيا سيّد في الآخرة ...»[٤] الحديث- أخبر بذلك ابن معين:
فبينا هو عنده في جماعة، إذ قال يحيى: من هذا الكذّاب النيسابوري
[١] عنه المزّي في تهذيب الكمال ١: ٢٥٥/ ٦.
[٢] أبو حامد، أحمد بن محمّد بن الحسن النيسابوري، المعروف بابن الشرقي، صاحب الصحيح، و تلميذ مسلم. سمع من كثير، و عنه كذلك. توفّي سنه ٣٢٥ ه.
له ترجمة في: تاريخ بغداد ٤: ٤٢٦/ ٢٣٢٤، المنتظم ١٣: ٣٦٧/ ٢٣٧١، سير أعلام النبلاء ١٥: ٣٧/ ٢١ و غيرها.
[٣] عنه المزّي في تهذيب الكمال ١: ٢٥٩/ ٦، و انظر هامش القول فيه.
[٤] انظره في: مناقب الخوارزمي: ٣٢٧/ ٣٣٧، تاريخ بغداد ٤: ٤١، تاريخ دمشق ٤٢/ ٢٩٢ و غيرها.