الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨ - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى يب ق ن د - المسمى ب سمعان - أبو إسحاق المدني
و نحوهما ممّا لم ينسبه إليه ثقاتهم و كبارهم مع اختصاصهم به- إنّما كان لأجل المذهب كما يرشد إليه قول الذهبي- في تذكرة الحفّاظ بترجمة إبراهيم المذكور-: ما كان ابن أبي يحيى في وزن من يضع الحديث، و كان من أوعية العلم و عمل موطأ كبيرا[١]. انتهى.
فحينئذ لم يكن تضعيفهم له و تكذيبهم إيّاه إلّا للتعصّب، و علمهم بأنّه كان خصّيصا بالإمامين أبي جعفر الباقر و أبي عبد اللّه الصادق عليهما السّلام.
و نسبوه إلى الرفض كما عرفت.
و تعلّلوا- بظاهر كلامهم- لضعفه بما لا حجة به عليه، و هو: سبّ الشيخين و جرأته على مالك.
ففي التذكرة و الميزان و التهذيب:
قال همّام[٢]: سمعته يشتم بعض السلف[٣].
و في التهذيب: عن إسماعيل بن عيسى العباسي، قال لي إبراهيم بن أبي يحيى: غلامك خير من أبي بكر و عمر[٤].
[١] تذكرة الحفّاظ ١: ١٨١/ ٢٣٣.
[٢] أبو همّام السكوني، و هو: الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس، السكوني الكوفي، ثمّ البغدادي، سمع: أباه، و إسماعيل بن جعفر، و شريك بن عبد اللّه القاضي و غيرهم، حدّث عنه: مسلم، و أبو داود، و ابن ماجة و غيرهم. توفّي سنة ٢٤٣ ه.
ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧: ٣٣٤، تاريخ دمشق ٦٣:
١٤١/ ٨٠١٣، سير أعلام النبلاء ١١: ٢٣/ ٤ و غيرها.
[٣] تذكرة الحفّاظ ١: ١٨١/ ٢٣٣، ميزان الاعتدال ١: ١٨٢/ ١٨٨، تهذيب التهذيب ١: ١٣٧/ ٢٨٤.
[٤] أورده العقيلي في الضعفاء الكبير ١: ٦٢/ ٥٩، و الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨:-- ٤٥٠/ ١١٩.