الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٩ - جعفر بن سليمان الضبعي م، ٤ أبو سليمان البصري
و قال: غالب ذلك في صحيح مسلم.
ثمّ ذكر الحديث الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ما تريدون من عليّ؟! عليّ منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي»[١].
و قال: قال ابن عديّ: أدخله النّسائي في صحاحه[٢].
ثمّ ذكر في الميزان حديثه عن عمّار، قال: «أمرت بقتال القاسطين و المارقين ...»[٣]، و روايته لحديث الطير، إلّا أنّه أبدل الطير بعجل مشوي.
و كأنّه من هذا و نحوه عرفوا تشيّعه، إذ ليس من شأن السنّي أن يروي فضلا لأهل البيت عليهم السّلام.
و من المضحك روايتهم عنه- كما في الميزان-:
إنّه روى [جعفر بن سليمان] عن أبي هارون، عن أبي سعيد، قال:
مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يستخلف أحدا.
فإنّ رواية ذلك مناف للتشيّع، إلّا أن يرى جعفر أبا هارون كهامان ظاهر الفسق، و رواها عنه إرضاء للقوم و تقيّة منهم.
[١] للحديث طرق كثيرة، و مصادر جمّة، و هو أحد الأدلّة القويّة التي يستدلّ بها الشيعة على أحقيّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بولاية الأمر من غيره. انظر على سبيل المثال لا الحصر: مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي ١:
٤٤٩/ ٣٤٨، كفاية الأثر: ٣٢١، العمدة لابن البطريق: ٢٠٣/ ٣١٠، مسند أحمد بن حنبل ٤: ٤٣٧- ٤٣٨، سنن الترمذي ٦: ٧٨/ ٣٧١٢، السنن الكبرى للنّسائي ٥:
١٣٢- ١٣٣/ ٨٤٧٤، المستدرك للحاكم ٣: ١١٠- ١١١، المعجم الكبير للطبراني ١٨: ١٢٨- ١٢٩/ ٢٦٥.
[٢] الكامل في ضعفاء الرجال ٢: ٣٧٩/ ١٨.
[٣] انظره في: الخصال: ١٤٥/ ١٧١، الإرشاد للمفيد ١: ٣١٥، مجمع الزوائد ٧:
٢٣٨، تاريخ دمشق ٤٢: ٤٦٩ و غيرها.