الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٤ - بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري يب ت
بلال بن أبي بردة فهنّأه، ثمّ لزم المسجد يصلّي و يقرأ ليله و نهاره، فدس إليه ثقة له، فقال له: إن عملت لك في العراق ما تعطيني؟ فضمن له مالا جزيلا.
فأخبر بذلك عمر، فنفاه.
و قال: يا أهل العراق، إنّ صاحبكم أعطي مقولا، و لم يعط معقولا[١].
و في رواية الأصمعي: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على الكوفة: إنّ بلالا غرّنا فكدنا أن نغترّ به، ثمّ سبكناه، فوجدناه خبثا كلّه[٢].
و قال المبرّد[٣]: أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال، و كان يقول: إنّ الرجلين ليختصمان إليّ فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له[٤].
و ذكره أبو العرب الصقلي في كتاب الضعفاء[٥].
[١] ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٠: ٥٠٧/ ٩٧٧، و المزّي في تهذيب الكمال ٤: ٢٦٦/ ٧٧٩.
[٢] أورده المبرّد في الكامل في الأدب ٢: ٥٦٨، و ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٠:
٥٠٧/ ٩٧٧.
[٣] أبو العباس، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي، البصري، النحويّ، صاحب الكامل. أخذ عن: عثمان المازني، و أبي حاتم السّجستاني، و عنه: أبو بكر الخرائطي، و نفطويه، و أبو سهل القطّان و غيرهم. توفّي سنة ٢٨٦ ه.
له ترجمة في: تاريخ بغداد ٣: ٣٨٠/ ١٤٩٨، سير أعلام النبلاء ١٣: ٥٧٦/ ٢٩٩ و غيرهما.
[٤] الكامل في الأدب ٢: ٥٦٧.
[٥] عنه مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٣: ٣٨/ ٨١٩.