وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٩٨ - فصل في أنحاء تحمل الحديث
ثالثها: إجزاء غسل الرجلين إذا نسى المسح عليهما في الفقه الرضوي كما هي موجودة في كتاب التكليف بضميمة شهادة جمع مثل شيخ الطائفة و العلامة و الشهيد في اللمعة و الشهيد الثاني في شرحها و غيرهم بكون الفتوى الأولى مختصة بالشلمغاني، و للإجماع على أنه ليس الميزان في الكر ما ذكره، و على أن الغسل لا يجزي مطلقا، فلو كان الفقه الرضوي غيره لم يكن لذلك وجه فهو مدفوع بأنه يحتمل أن يكون جامع الفقه الرضوي غير الشلمغاني إلا أنه لما لم يظفروا بهذا الكتاب و لم يكن عندهم تخيلوا أن الأولى من مختصاته، و أن الإجماع من غير الشلمغاني قائم على خلاف الفتوائين الأخيرتين. و ثانيا: إنه سلمناه إلا أنه لا علم لنا باستنادهم إلى مرسلات هذا الكتاب، و هذا الاحتمال قائم في كل واحد واحد من مرسلاته، و ما نقل عن النائب الثالث الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح من أنه قال: ما فيه شيء إلا و قد روي عن الأئمة (ع) إلا موضعين أو ثلاثة فإنه كذب عليهم في روايته لعنه اللّه لا يثبت الحجية كما اعترف به صاحب الرسالة لأن الرواية لا تلازم الحجية، و بالجملة هذا السيد الجليل و إن أتعب نفسه الشريفة إلا أنه لم يأت بما يفيد في حجية مرسلات الرضوي المعروف و لو في الجملة تمت.
(إلى هنا جف قلمه الشريف لا جفّ اللّه سحائب إفاضاته علينا فقد باحث بذلك في أيام التعطيل، و لما كان الاشغال فيه أكثر من التحصيل اكتفينا عن تحرير تقرير درسه باستنساخ مؤلفه مع أنه لم ينقص عما باحث إن لم يزد عليه و كان تمامية الاستنساخ أيام تمامية عمر العلم و العلماء لشيوع لبس الكفر و السفور في عمدة أقطار الإسلام فعلى الإسلام السلام. يوم ١١ ربيع الثاني سنة ألف و ثلثمائة و أربع و خمسين من الهجرة أقل تلامذته مرتضى الموسوي الخلخالي).