وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٨٢ - فصل في ألفاظ المدح و القدح
بقي الكلام في أنه هل يثبت بدعوى الشيخ عمل الطائفة برواية هؤلاء أو لا؟ و على تقدير الأول فما المراد؟ و يحتمل وجوها ثمانية تقدمت في صحيح الحديث، و الأظهر الثبوت بلا حاجة إلى توثيق شخص على حدة في الرجال، و قد عرفت أن الأقوى خامس الوجوه.
و مثل هؤلاء الأربعة طلحة بن زيد من العامة لقول الشيخ في الفهرست له كتاب معتمد[١]، و كذلك عبد اللّه بن بكير، و سماعة بن مهران، و بني فضّال، و الطاطريين، و عثمان بن عيسى من غير العامة لقول الشيخ في العدة «عملت الطائفة بما رواه بنو فضال و في موضع آخر منها عملت الطائفة بما رواه الطاطريون، و في موضع آخر ان الطائفة عملت بما رواه سماعة بن مهران، و في موضع آخر ان الطائفة عملت بما رواه عبد اللّه بن بكير، و في موضع الآخر ان الأصحاب يعملون بأخبار عثمان بن عيسى، فنفس هذه الدعوى كافية بلا حاجة إلى توثيق كما ورد في بعض هؤلاء على ما يظهر من تراجمهم بل يظهر من موضع آخر من العدة أن وقوع العمل بأخبار هؤلاء لكونهم من الثقات قال فيها أجمعت العصابة على العمل بروايات السكوني و عمار و من ماثلهما من الثقات[٢] انتهى. و إن كان كون بعض هؤلاء من غير الامامية ممنوعا فلا حظ التراجم، و أما علي بن أبي حمزة فالأقوى عدم اعتبار خبره و إن قال في العدة إن الطائفة عملت بأخباره إلا أنه معارض بقول علي بن أبي حمزة كذاب متهم و قوله الآخر كذاب ملعون و بما في التعليقة من أن المشهور ضعفه.
الجهة الثالثة: في الألفاظ التي لا تفيد مدحا و لا ذما بالمعنى المتقدم أفادت بمعنى آخر أولا منها قولهم أسند عنه و قد تقدم الكلام
[١] الفهرست ص ١١٨.