وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٧٥ - فصل في ألفاظ المدح و القدح
الأردبيلي و من تبعه فلاعتبارهم معها الإيمان، و أما على المختار فلأن ملاك الحجية كون الرجل ثقة و هو لا يحصل بالاستقامة في دينه إلا أن يضم كما هو ليس ببعيد بناء العقلاء على العمل بخبر العدل بلا تفتيش عن حال المخبر ان حفظه بمقدار المتعارف أو لا و هذا غير الأصل المتقدم فالحق عليه السّلام حينئذ كون لفظ العدل و ما يساوقه مثل متدين أو ديّن أو خير و أمثالها من ألفاظ المدح بالمعنى المتقدم.
و منها لفظ الثقة و هل هو ظاهر في كون الرجل ذا ملكة موجبة للتحرز عن الكذب في أقواله، و عن الخيانة في أفعاله في اصطلاح أهل الرجال كما هو كذلك بحسب اللغة و العرف أو ظاهر في معنى العدالة، و على الثاني يجري فيه أيضا الوجوه المتقدمة حرفا بحرف، و أقرب الوجوه الأربعة الأول لأصالة عدم النقل بعد عدم دليل عليه و حينئذ يكون محصلا لملاك الحجية على المختار لا على القول باعتبار العدالة أو سائر الأقوال.
بقي أمور: الأول: ان ظاهر عدم اعتبار كونهما واقعين في كلام الامامي بل يجوز أن يكون المزكي أو الجارح من غيرهم كابن عقدة، و علي بن حسن بن فضال إذا كان ثقة لأن الدليل على اعتبار قولهما دليل خبر الواحد و قد تقدم أن ملاكه كون المخبر ثقة متحرزا عن الكذب.
الثاني: إنه إذا لم يعتبر و وقع لفظ العدل كذلك فهل يحمل على العدالة عند المتكلم أو السائل أو على الاستقامة في دينه من دون تعيين أو يفصل بينما كان ما عند السائل مشهورا بحيث اتباعه أكثر فيحمل عليه و إلا فعلى ما عند المتكلم و كذا لفظ الثقة بناء على كونه ظاهرا في معنى العدل، و إلا فعلى التحقيق من كون معناه عند أهل الرجال أيضا مطابقا لمعناه العرفي، و هو كونه واجدا لملكة رادعة عن