وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٧٤ - فصل في ألفاظ المدح و القدح
و نحوه من الألفاظ الدالة على هذا المعنى مثل ثبت أو على المرتبة الأعلى مثل الحفظة أو كثير الحفظ، و قد عدوا من أمثلة المقام ألفاظا:
منها: عدل و هل هي ظاهرة في كون الرجل مستقيما في دينه مؤمنا كان أو مؤمن ضابطا أو غيره، أو ظاهر في كونه مستقيما في دينه مع الايمان و الضبط؟ و على الأول فهل يمكن إثبات الايمان و الضبط من الخارج أو لا. وجوه ثلاثة أقربها الأخير، و استدل للأول بانصراف اللفظ ألى الفرد الأكمل و فيه مضافا إلى منع أكملية العدل الضابط عن العدل الغير الضابط بل و كذا العدل المؤمن بالنسبة إلى العدل الغير المؤمن إذ المفروض أن عدالة الرجل هي الاستقامة في دينه الذي يتدين به منع كونه منشأ للانصراف، و الثاني أما على الإيمان و الامامية فبكونه مقتضى الخلقة و بأن بناء كتب الرجال على التعرض لفساد المذهب و حيث لم يتعرض ثبت أنه إمامي و على الضبط فبأصالة عدم النسيان أو عدم كثرته، و يرد على الأول و جهان: الأول: منع كون الخلقة على الاثنى عشرية. نعم كل إنسان مجبول بحسب خلقته على معرفة صانعه مضافا إلى عدم دليل على حجية ذلك عند الشك، و على ثاني وجهيه منع الكلية، نعم الظاهر تمامية ذلك بالنسبة إلى فهرست الشيخ و كتاب النجاشي، و رجال ابن شهر آشوب[١] لأنهم ذكروا في أول كتبهم أن كتابهم موضوع لذكر رجال الشيعة، و على الوجه الثاني: بأن الأصل المذكور لا جريان له فيما لم يحرز كون الإنسان متعارفا، و من جميع ما ذكر ظهر أقربية الأخير و على ذلك قول المزكي إنه عادل لا يثبت ملاك الحجية، أما على قول المحقق
[١] معالم العلماء لابن شهر آشوب رشيد الدين محمد بن علي المتوفى سنة ٥٨٨ ه-.
راجع ص ١٣ من طبعة طهران ١٣٥٣ ه-.