وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٦٨ - فصل في تمييز المشتركات
النجاشي روايته عنه و فيه منع إفادته للظن أولا و منع حجيته ثانيا. و منها رواية الحسين بن أبي العلاء عنه لما حكي عن الفهرست من روايته عنه و هو كسابقه.
و منها رواية منصور بن حازم عنه كرواية الكليني في باب من طلّق ثلاثا هكذا عن منصور بن حازم عن أبي بصير الأسدي و فيه ما لا يخفى. و منها رواية المعلى بن عثمان عنه لروايته عن أبي بصير قال:
دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و هو يصلي، فقال لي قائدي إن في ثوبه دما الخبر و فيه مضافا إلى عدم ثبوت المدعى بالرواية مرة واحدة أنه لم يعلم كونه الأسدي لاحتمال العمى في المرادي أيضا كما سبق.
و منها رواية يعقوب بن شعيب بن يعقوب عنه لنص عناية اللّه. و منها رواية شهاب بن عبد ربه. و منها رواية محمد بن عمران لنص عناية اللّه في كليهما و في هذه الثلاثة ما لا يخفى.
و منها رواية المثنى الحناط عنه لما في الكشي بسنده إلى المثنى المذكور عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام قلت تقدرون على أن تحيوا الموتى؟ إلى أن قال: ادن مني فمسح على وجهي و على عيني فأبصرت السماء الخبر. و قد تقدم هذا الخبر بتفصيله و فيه أولا: عدم ثبوت المطلب بمرة واحدة، و ثانيا: إنه لم يعلم كونه الأسدي لما تقدم، و ثالثا: إنه معارض بما في الفقيه بإسناده عن عاصم بن حميد عن ليث المرادي فالحق عدم التمييز ما لم يحصل اطمئنان إلا أنه لا يقدح بعد كونه مرددا بين المرادي و الأسدي، و كون كليهما ثقة. نعم ربما يقال بظهور الثمرة في باب الترجيح لكون المرادي أعدل و أوثق، و فيه منع ثبوت كونه أعدل من الأسدي أولا، و كون الوصفين من المرجح ثانيا بل منحصر بموافقة الكتاب و مخالفة العامة كما قررناه في الأصول.