الحاوى فى رجال الشيعة الإمامية - ابن ابي طي، يحيي بن حميد - الصفحة ٤٠ - تشيع در حلب
آبائنا أن هذا المكان سمى بجوشن لان شمر بن ذى الجوشن نزل عليه بالسبى و الروؤس و أنه كان معدنا يعمل فيه الصفر و أن أهل المعدن فرحوا بالسبى فدعت عليهم زينب بنت الحسين ففسد المعدن من يومئذ. و قال بعضهم: ان هذه الكتابة التى على الحجر قديمة و اثر هذا المكان قديم. و ان هذا الطرح الذى زعموا لم يفسد و بقاؤه دليل على أنه ابن الحسين. فشاع بين الناس هذه المفاوضة التى جرت و خرجوا الى هذا المكان و أرادوا عمارته، فقال سيف الدولة: هذا موضع قد أذن الله تعالى لى فى عمارته على اسم أهل البيت.
قال يحيى بن ابى طى: و لحقت باب هذا المشهد و هو باب صغير من حجر أسود عليه قنطرة مكتوب عليها بخط أهل الكوفة كتابة عريضة: عمّر هذا المشهد المبارك ابتغاء وجه الله تعالى و قربة اليه على اسم مولانا المحسّن ابن الحسين بن على بن ابى طالب عم الامير الاجل سيف الدولة ابو الحسن على بن عبد الله بن حمدان. و ذكر التاريخ المتقدم[١] ثم بعد ذلك فى أيام بنى مرداس بنى المصنع الشمالى من المشهد، ثم بنى فى أيام قسيم الدولة آق سنقر فى سنة اثنتين و ثمانين و خمس مائة فى ظاهر قبلىّ المشهد مصنع للماء. و كتب عليه اسمه و بنى الحائط القبلىّ و كان قد وقع و وقف على المشهد رحى حندبات و فدانين بالحاظر السليمانى. و عمل للضريح طوق و عرانيس من فضّة و جعل عليه غشاء. ثم فى أيام نور الدين محمود بن زنگى بنى فى صحنه صهريج بأمره و ميضاة فيها بيوت
[١] . أى سنة احدى و خمسين و ثلاث مائة.