الحاوى فى رجال الشيعة الإمامية - ابن ابي طي، يحيي بن حميد - الصفحة ٧٤ - ٥٦ - كبير الامامية، و من كان أحد الأبواب الى صاحب الزمان المنتظر الشيخ الصالح ابو القاسم حسين بن روح بن بحر القينى
ورقات، و كيف قبض عليه و سجن خمسة أعوام، و كيف أطلق لمّا خلعو المقتدر من الحبس، فلمّا أعيد الى الخلافة شاوروه فيه، فقال: دعوه، فبخطّيته جرى علينا ما جرى.
و بقيت حرمته على ما كانت الى أن توفى فى هذه السنة [٣٢٦].
تاريخ الاسلام، ٣٢١- ٣٣٠، صص ١٩٠- ١٩١
قال الذهبى فى السير: قال ابن أبى طى فى تاريخه: نصّ عليه بالنيابة ابو جعفر محمد بن عثمان العمرىّ، و جعله من أول من يدخل حين جعل الشيعة طبقات. قال: و قد خرج على يديه تواقيع كثيرة.
فلما مات ابو جعفر صارت النيابة الى حسين هذا، فجلس فى الدار، و خفّ به الشيعة، فخرج ذكاء الخادم و معه عكّازة، و مدرّج و حقّة، و قال له: إنّ مولانا قال: اذا دفننى ابو القاسم حسين و جلس فسلّم هذا اليه، و اذا فى الحقّ خواتيم الائمة. ثم قام و معه طائفة، فدخل دار ابى جعفر محمد بن على الشلمغانى و كثرت غاشيته حتى كان الامراء و الوزراء يركبون اليه و الاعيان و تواصف الناس عقله و فهمه.
فروى على بن محمد الايادىّ عن أبيه، قال: شاهدته يوما و قد دخل عليه ابو عمر القاضى، فقال له ابو القاسم: صواب الرأى عند المشفق عبرة عند المتورّط، فلا يفعل القاضى ما عزم عليه. فرأيت أبا عمر قد نظر اليه، ثم قال: من أين لك هذا؟ فقال:
إن كنت قلت لك ما عرفته، فمسألتى من أين لك؟ فضول، و إن كنت لم تعرفه، فقد ظفرت بى. قال: فقبض ابو عمر على يديه، و قال: لا بل و الله أوخّرك ليومى أو لغدى.
فلما خرج قال ابو القاسم: ما رأيت محجوجا قطّ يلقى البرهان بنفاق مثل هذا. كاشفته بما لم أكاشف به غيره.
و لم يزل ابو القاسم وافر الحرمة الى أن وزر حامد بن العباس، فجرت له معه خطوب يطول شرحها. ثم سرد ابن أبى طى ترجمته فى أوراق و كيف أخذ و سجن