الحاوى فى رجال الشيعة الإمامية - ابن ابي طي، يحيي بن حميد - الصفحة ٥٨ - ٢٢ - اشرف بن الاغر بن هاشم العلوى النسابة من اهل حلب،(الملقب ب) تاج العلى الشريف النسابة الحسنى الرملى الرافضى الذى كان بآمد توفى بحلب
سمعت عليه مجمل اللغة و عمره يومئذ خمس و ستعون سنة، قال: قدم علينا مدنية صور ابو الفتح سليم الرازى سنة أربعين و أربعمائة، و نزل عندنا، و سمعت عليه جميع المجمل بقراءته على مصنفه. قال: و استهلّ علىّ هلال المحرم سنة إحدى و ثلاثين و خمسمائة بالاسكندرية، و لقى ابن الفخّام، و قرأ عليه بالسبع بكتابه الذى صنّفه. قال: و كنت هذه السنة بالبصرة، و سمعت من لفظ ابن الحريرى خطبة المقامات التى صنّفها.
ثم ذكر أنه دخل المغرب، و أنه سمع سنة سبع و أربعين من الكروخىّ كتاب الترمذىّ، و دخل دمشق و الجزيرة، و استقرّ بحلب فى سنة ستّ و ستمائة بعد أن أخذه شيخ السّلامية وزير صاحب آمد، و بنى فى وجهه حائطا، ثم خلّص بشفاعة الظاهر صاحب حلب، لانّه هجا ابن شيخ السلاميه. و أقام بحلب و جعل له صاحبها كلّ يوم دينارا صوريا و فى الشهر عشرة مكاكى حنطة و لحم. و أخبرنى أنّه صنّف كتاب نكتب الانباء فى مجلّدين. و كتاب جنّة النّاظر و جنّة المناظر خمس مجلدات فى تفسير مائة آية و مائة حديث. و كتابا فى تحقيق غيبة المنتظر و ما جاء فيها عن النبى عليه السلام و عن الائمة و وجوب الايمان بها، و شرح قصيدة البائية للسيد الحميرى و غير ذلك. فسألته أن يأذن لى فى نسخ هذه الكتب و قراءتها، فاعتذر بالتقيّة، و أنّه مسترزق من طائفة النصب. قال: و كان هذا الأشرف من نوادر الدهر علما و حفظا و أدبا و ظرفا و نادرة و كرما، كان يعطى و يهب و يخلع، قدح عينيه ثلاث مرات. و حكى لى: أنه لا يطيق ترك النكاح. و رزق بنتا فى سنة تسع قبل موته بسنة، و لم يفقد شيئا من أعضائه، لكن قلّ بصره، و أنشدنى لنفسه كثيرا مات بحلب فى تاسع و عشرين صفر. و قد كانت العامّة تطعن عليه عند السلطان، و لا يزداد فيه الّا رغبة، فلمّا مات قال: هاتوا مثله، و لا تجدونه أبدا.
تاريخ الاسلام، ٦٠١- ٦١٠، صص ٣٦٣- ٣٦٤؛
الوافى بالوفيات ج ١٠، ص ٣٧٣؛ نكت الهميان فى نكت العميان، ص ١٢٠