الحاوى فى رجال الشيعة الإمامية - ابن ابي طي، يحيي بن حميد - الصفحة ٨٠ - ٦٤ - سعد بن محمد بن سعد صيفى
أحدا يحبّ العلم، قصده فى بيته و علّمه، و لا يأكل له شيئا. و اذا علم أن الطالب محتاج، دخله على الصالح بن رزّيك، فعلم ابن رزّيك أنه جاء فى مثوبة فيقوم لذلك الرجل بجميع ما يحتاج اليه. و كان لا يطأ له على بساط، و لا يزده أكثر من السّلام فى باب داره.
و كان ابن رزّيك[١] يبجّله و يعظّمه، و يقول: يقولون ما ساد من بنى حام الّا اثنان، لقمان و بلال، و أنا أقول: ثالثهم. و قيل: انّ ريحان هذا، عبد تفقّه، ما نام الّا جالسا، و لا جلس قطّ الّا على رجليه. و أنّه ما ذكر النّار الّا و أخذه دمع منها. و كان سريع الدّمعة، كثير الحبّ لآل رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم، خفيف الرّفض.
تاريخ الاسلام ٥٥١، ٥٦٠، صص ٣٤٧- ٣٤٩، ش ٣٨٦
قال ابن حجر: تفقه على على بن عبد الله بن كامل، روى عنه شاذان بن جبريل. قال ابن ابى طى: قال لى ابى: كان الفقيه ريحان من احفظ الناس، و قيل: كان يصوم كثيرا و لا يأكل الاطعام يعلم اصله، و كان ابن رزّيك يعظمه و يحترمه، كان بعد الخمسين و خمس مائة.
لسان الميزان، ج ٣، ص ١١٩، ش ٣٤٣٥
٦٤- سعد بن محمد بن سعد صيفىّ
قال الذهبى: ذكره ابن ابى طى فى تاريخ الشيعة فقال: شاعر، فاضل، بليغ، وافر الأدب، عظيم المنزلة فى الدولتين العباسيّة و السلجوقية. و كان ذا معرفة تامّة بالأدب، و باع فى
[١] . قال الذهبى فى ترجمة ابن رزّيك: الارمنى، ثم المصرىّ، الشيعىّ، الرافضىّ، ابو الغارات، وزير الديار المصريّة، الملقّب بالملك الصالح. كان واليا على الصعيد، فلما قتل الظاهر، سيّر أهل القصر الى ابن رزّيك و استصرخوا به، فحشد و أقبل و ملك ديار مصر، و استقلّ بالامور. و كانت ولايته فى سنة ٥٤٩ و كان اديبا، شاعرا، سمحا، جوادا، محبّا لأهل الفضائل ... و له اشعار كثيرة فى أهل البيت تدّل على تشيّعه و سوء مذهبه، حتى قال الشريف الجوانىّ: كان فى نصر المذهب كالسّكة المحماة، لا يفرى فريّة، و لا يبارى عبقريّة. و كان يجمع العلماء من الطوائف، و يناظرهم على الامامة. تاريخ الاسلام ٥٥١- ٥٦٠، ص ١٩٨