تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤١
«سورة الواقعة» محتوى السورة:
نقل في كتاب «تأريخ القرآن» عن ابن النديم أنّ سورة الواقعة هي السورة الرابعة والأربعين التي نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(١)، وكانت قبلها سورة (طه) وبعدها (الشعراء).
هذه السورة ـ كما هو واضح من لحنها، وذكره المفسّرون أيضاً ـ نزلت في مكّة، بالرغم من أنّ بعضهم قال: إنّ الآيتين (٨١، ٨٢) نزلتا في المدينة، إلاّ أنّ هذا الإدّعاء ليس له دليل، كما أنّ محتوى الآيتين الكريمتين لا يساعدان على ذلك أيضاً.
وسورة الواقعة ـ كما هو واضح من إسمها ـ تتحدّث عن القيامة وخصوصياتها، وهذا المعنى واضح في جميع آيات السورة الستّ والتسعين. ولذا فإنّ هذا الموضوع هو الأساس في البحث.
إلاّ أنّنا نستطيع أن نلخّص موضوعات السورة في ثمانية أقسام:
١ ـ بداية ظهور القيامة والحوادث المرعبة المقترنة بها.
٢ ـ تقسيم أنواع الناس في ذلك اليوم إلى ثلاثة طوائف: (أصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، والمقرّبين).
٣ ـ بحث مفصّل حول مقام المقرّبين، وأنواع الجزاء لهم في الجنّة.
[١]ـ تأريخ القرآن لمؤلّفه أبو عبدالله الزنجاني، ص٥٩.