تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧
ذاكر فضائل جمّة، تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجّها آذان السامعين» «يعني بذلك نفسه (عليه السلام)»(١).
«وفي هذا الصدد أوردنا بحثاً مفصّلا في هذا التّفسير ذيل الآية ٤٩ من سورة النساء فراجع إن شئت».
ولا ننسى أن نقول إنّ الضرورات قد توجب على الإنسان أحياناً تزكية نفسه أمام الغير بكلّ ما لديه من إمتيازات حتّى لا تسحق أهدافه المقدّسة، وبين هذا النوع من التعريف بالنفس وتزكية النفس المذموم إختلافاً كبيراً.
ومن أمثلة ذلك خطبة الإمام زين العابدين في مسجد بني اُميّة في الشام لما أراد أن يعرف نفسه وأهل بيته لأهل الشام ليحبط مؤامرة الاُمويين بكون الحسين والشهداء معه خوارج ويفضحهم!!
وقد ورد في بعض الرّوايات أنّه سئل الإمام الصادق عن «تزكية النفس» فقال نعم إذا اضطرّ إليه ـ أما سمعت قول يوسف أحياناً للضرورة ـ ثمّ استدلّ بموضعين من كلام الأنبياء أحدهما إقتراح يوسف على عزيز مصر أن يكون مسؤولا ومشرفاً على خزائن مصر وتعقيبه: (
إنّي حفيظ عليم
) .. وقول العبد الصالح: (أنا لكم ناصح أمين
).(٢)* * *
[١]ـ نهج البلاغة، من كتاب له برقم ٢٨.
[٢]ـ نور الثقلين، ج٥، ص١٦٦.