تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٠
الآيتان
وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَـوَتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَئُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
( ٣١ )الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـئِرَ الإثْمِ وَالْفَوَحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأْكُم مِّنَ الاَْرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَـتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى
( ٣٢ )التّفسير لا تزكّوا أنفسكم:
لمّا كان الكلام في الآيات المتقدّمة عن علم الله بالضالّين والمهتدين، فإنّ الآيات أعلاه تتمّة لما جاء آنفاً، تقول: (
ولله ما في السماوات وما في الأرض
).فالمالكية المطلقة في عالم الوجود له وحده، والحاكمية المطلقة على هذا العالم له أيضاً، ولذلك فإنّ تدبير عالم الوجود بيده فحسب. ولمّا كان الأمر كذلك فهو وحده الجدير بالعبادة والشفاعة!
إنّ هذفه الكبير من هذا الخلق الواسع ليتألّف الإنسان في عالم الوجود وليسير في مسير التكامل في ضوء المناهج التكوينية والتشريعيّة وتعليم الأنبياء