تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٠
الخلقة والإبداع الإلهي لأجل نفع الإنسان، هذا المسير الذي عيّنه الله لهم يسيرون فيه بدون أي تخلّف، وذلك بموجب الإرادة الإلهية.
وهنا إشارة إلى الأسرار التوحيدية أيضاً حيث توجد في كلّ ورقة وكلّ بذرة آيات عجيبة من عظمة وقدرة الله سبحانه[١] \.
كما يحتمل أن يكون المقصود من «النجم» في الآية المذكورة هي «النجوم»، ولكن المعنى الأوّل طبقاً للقرائن الموجودة في الآية الكريمة هو الأنسب.
* * *
ملاحظة تأمّلات في الرّوايات:
نقلت المصادر الإسلامية في هامش الآيات أعلاه روايات من قبيل التّفسير بالمصداق واضح، حيث أنّ كلّ واحدة منها تلقي الضوء على قسم من الآيات الكريمة.
ففي حديث للإمام الصادق (عليه السلام) في تفسير (
علّمه البيان
) يقول: «البيان الإسم الأعظم الذي به علم كلّ شيء»[٢] \.وحول «الإسم الأعظم» وتفسيره فقد أوردنا بحثاً في هامش الآية ١٨٠ من سورة الأعراف.
ونقرأ في حديث آخر عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ذكر أنّ المقصود من «الرحمن علّم القرآن» أنّ الله تعالى قد علّم القرآن للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). والمقصود
[١]ـ بحثنا تفصيلا حول معنى (سجود الموجودات المختلفة في عالم الوجود) في هامش الآية رقم ١٨ سورة الحجّ. وكذلك في هامش الآية ٤٤ من سورة الإسراء.
[٢]ـ تفسير مجمع البيان، ج٩، ص١٩٧.