تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٨
الايات
أَفَرَءَيْتَ الَّذِى تَوَلَّى
( ٣٣ )وَأَعْطَى قَلِيلا وَأَكْدَى
( ٣٤ )أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى
( ٣٥ )أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَى
( ٣٦ )وَإِبْرَهِيمَ الَّذِى وَفَّى
( ٣٧ )أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
( ٣٨ )وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَنِ إِلاَّ مَا سَعَى
( ٣٩ )وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى
( ٤٠ )ثُمَّ يُجْزَيهُ الْجَزَاءَ الاَْوْفَى
( ٤١ )سبب النّزول
ذكر أغلب المفسّرين أسباباً لنزول الآيات أعلاه، إلاّ أنّها لا تنسجم كثيراً مع الآيات هذه، وما هو معروف بكثرة شأنان للنّزول:
١ ـ إنّ هذه الآيات ناظرة إلى «عثمان بن عفّان» حيث كانت لديه أموال طائلة وكان ينفق منها، فقال له بعض أرحامه وإسمه «عبدالله بن سعد»: إذا واصلت إنفاقك فلا يبقى عندك شيء، فقال عثمان: لدي ذنوب واُريد أن أنال بإنفاقي رضا ربّي وعفوه. فقال له عبدالله: إن أعطيتني ناقتك بما عليها من جهاز تحمّلت ذنوبك وجعلتها في رقبتي، ففعل عثمان وأشهده على ما اتّفق عليه وإمتنع من الإنفاق بعدئذ. «فنزلت الآيات وذمّت هذا العمل بشدّة، وأوضحت أنّه لا يمكن لأحد أن