تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠١
الآيات
وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الاَْنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ
( ٤ )حِكْمَةٌ بَلِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ
( ٥ )فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَىْء نُّكُر
( ٦ )خُشَّعاً أَبْصَرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الاَْجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ
( ٧ )مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَـفِرُونَ هَـذَا يَوْمٌ عَسِرٌ
( ٨ )التّفسير يوم البعث والنشور:
تأتي هذه الآيات لتواصل البحث عن الكفّار الذين كذّبوا الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يذعنوا للحقّ حيث أعرضوا عن جميع المعاجز التي شاهدوها.
والآيات أعلاه تشرح حال هؤلاء الأفراد وموضّحة المصير البائس الذي ينتظر هؤلاء المعاندين في يوم القيامة.
يقول سبحانه إنّ هؤلاء لم يعدموا الإنذار والإخبار، بل جاءهم من الأخبار ما يوجب إنزجارهم عن القبائح والذنوب: (
ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر
) وذلك ليلقي عليهم الحجّة.وبناءً على هذا فلا يوجد نقص في تبليغ الدعاة الإلهيين، وما يوجد من