تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥
والآية ١٧ من سورة ألم السجدة».
وفي الرّوايات الإسلامية أيضاً إهتمام بالغ على هذه القضيّة وبيان الحاجة «في صلاة الليل» والسهر في السحر: ففي مكان يعدّها النّبي بأنّها كفّارة عن الذنوب فيقول: «ياعلي ثلاث كفّارات: ... منها: التهجّد بالليل والناس نيام»(١).
وفي حديث آخر ورد عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «أشراف اُمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل»(٢).
وأيضاً في حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) يوصي علياً (عليه السلام) إذ قال أربع مرّات: عليك بصلاة الليل(٣).
وينقل عن الإمام الصادق في تفسير الآية محلّ البحث: (
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون
): أنّه قال: كانوا أقلّ الليالي تفوتهم لا يقومون فيها(٤).كما ورد في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: الركعتان في جوف الليل أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها(٥).
كما نقرأ حديثاً عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال لسليمان الديلمي «أحد أصحابه»: لا تدع قيام الليل فإنّ المغبون من حُرم قيام الليل(٦).
وبالطبع فإنّ الرّوايات في هذا الصدد كثيرة ويلاحظ فيها تعابير مثيرة وطريفة جدّاً ولا سيّما التعبير بأنّ صلاة الليل وسيلة «لمحو الذنوب» و «تيقّظ الفكر» و «إشراق القلب» و «جلب الرزق» و «سعة العيش» و «الصحّة»، ولو جمعنا
[١]ـ وسائل الشيعة، ج٥، ص٢٧٣.
[٢]ـ وسائل الشيعة، ج٥، ص٢٧٥.
[٣]ـ وسائل الشيعة، ج٥، ص٢٧٧.
[٤]ـ وسائل الشيعة، ج٥، ص٢٧٩.
[٥]ـ بحار الأنوار، ج٨٧، ص١٤٨.
[٦]ـ بحار الأنوار، ج٨٧، ص١٤٦.