تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٣
الواقعة أحبّه الله وحبّبه إلى الناس أجمعين، ولم يرَ في الدنيا بؤساً أبداً ولا فقراً ولا فاقة، ولا آفة من آفات الدنيا، وكان في رفقاء أمير المؤمنين»[١] \.
وجاء في حديث آخر أنّ عثمان بن عفّان عاد عبدالله بن مسعود في مرضه الذي توفّي فيه فقال له: ماذا تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: فيم ترغب؟ قال: في رحمة ربّي، قال: ألا ألتمس لك طبيباً؟ قال: أمرضني الطبيب؟ قال: ألا آمر لك بعطيّة؟ قال: لم تأمر لي بها إذ كنت أحوج إليها، وتأمر لي الآن وأنا مستغن عنها، قال: فلتكن هي لبناتك، قال: لا حاجة لهنّ بها فإنّي قد أمرتهنّ بقراءة سورة الواقعة، وإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاقة يقول: «من قرأ سورة الواقعة كلّ ليلة لم تصبه أبداً»[٢] \.
ولهذا السبب سمّيت سورة الواقعة حسب ما ورد في رواية اُخرى بسورة الغنى[٣] \.
ومن الواضح أنّنا لا نستطيع الحصول على جميع البركات التي وردت لهذه السورة بالقراءة السطحية، بل ينبغي بعد تلاوتها التفكّر والتدبّر، ومن ثمّ الحركة والعمل.
* * *
[١]ـ ثواب الأعمال، طبقاً لنقل نور الثقلين، ج٥، ص٢٠٣.
[٢]ـ مجمع البيان، ج٩، ص٢١٢.
[٣]ـ روح المعاني، ج٢٧، ص١١١.