تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٦
الآيات
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ
( ٣١ )فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
( ٣٢ )يَـمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَـن
( ٣٣ )فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
( ٣٤ )يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّار وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ
( ٣٥ )فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
( ٣٦ )التّفسير التحدّي المشروط:
النعم الإلهيّة التي إستعرضتها الآيات السابقة كانت مرتبطة بهذا العالم، إلاّ أنّ الآيات مورد البحث تتحدّث عن أوضاع يوم القيامة، وخصوصيات المعاد، وفي الوقت الذي تحمل تهديداً للمجرمين، فإنّها وسيلة لتربية وتوعية وإيقاظ المؤمنين، بالإضافة إلى أنّها مشجّعة لهم للسير في طريق مرضاته سبحانه، ومن هنا فإنّنا نعتبرها نعمة. لذلك بعد ذكر كلّ واحدة من هذه النعم يتكرّر نفس السؤال الذي كان يعقّب ذكر كلّ نعمة من النعم السابقة.