تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٣
لأنّنا كما أشرنا آنفاً في تفسير هذه الآيات. انّ الآيات التي تلت هذه الآيات عنّفت المشركين ولم تدع مجالا للشكّ والتردّد والخطأ لأي أحد (في مفهوم الآية) [لمزيد الإيضاح يراجع تفسير الآيتين ١٩ و٢٠ من هذه السورة].
وينبغي الإلتفات أيضاً إلى أنّ الآية الآنفة يجب السجود عند تلاوتها، ولحن الآية التي جاءت مبتدئةً بصيغة الأمر ـ والأمر دالّ على الوجوب ـ شاهد على هذا المعنى.
وهكذا فإنّ هذه السورة ثالثة السور الوارد فيها سجود واجب، أي هي بعد سورة الم السجدة، وحم السجدة .. وإن كان بعضهم يرى بأنّ أوّل سورة فيها سجود واجب نزلت على النّبي من الناحية التاريخية ـ هي هذه السورة.
اللهمّ أنر قلوبنا بأنوار معرفتك لئلاّ نعبد سواك شيئاً ولا نسجد إلاّ لك.
اللهمّ إنّ مفاتيح الرحمة والخير كلّها بيد قدرتك، فارزقنا من خير مواهبك وعطاياك، أي رضاك ياربّ العالمين.
اللهمّ ارزقنا بصيرة في العِبَر ـ لنعتبر بالاُمم السالفة وعاقبة ظلمها وأن نحذر الإقتفاء على آثارهم.
آمين ياربّ العالمين.
* * *
إنتهت سورة النّجم