تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣
في وزنه النوعي ولا يتجاوز وزنه النوعي ستّة أضعاف الوزن النوعي للماء!
فينبغي أن نعرف بهذا الوصف كم هذا النجم مثير للدهشة والعجب، ومن أي عنصر يتألّف حتّى صار مضغوطاً بهذا المستوى؟!
ج ـ يظهر نجم الشعرى ـ في قرننا ـ عند فصل الشتاء إلاّ أنّ هذا النجم أو الكوكب كان يظهر في عصر منجمّي مصر في الصيف! وهو كوكب كبير يعادل عشرين ضعفاً من كوكب الشمس، ومسافته تبعد عن الأرض أكثر من مسافة الشمس بمقدار كبير وقد ذكروا أنّ مسافة بين الشعرى والأرض تعادل مليون مرّة المسافة بيننا وبين الشمس.
ونعرف أنّ سرعة النور في الثانية ٣٠٠ ألف ألف متر (ثلاثمائة ألف كيلومتر) وأنّ نور الشمس يصل إلينا خلال ثماني دقائق وثلاث عشرة ثانية مع أنّها تبعد عنّا مسافة خمسة عشر مليون كيلو «متراً» .. في حين أنّ شعاع الشعرى لا يصلنا إلاّ بعد عشر سنين، والآن قدّروا كم هي الفاصلة بين الشعرى والأرض!
د ـ لكوكب الشعرى نجم تابع له يدور حوله وهو من نجوم السماء الغامضة. وأوّل من إكتشفه عالم يدعى بسل besell عام ١٨٤٤م إلاّ أنّه رؤي عام ١٨٦٢ بالمجهر «التلسكوب» ويكمل هذا النجم دورته حول الشعرى في ٥٠ عاماً(١).
كلّ هذا يدلّ أنّ تعابير القرآن إلى أيّ مدى عميقة وذات معنى غزير، وفي طيّات تعابيره حقائق كامنة إذا لم يقدّر لها أن تعرف في عصر نزولها فإنّها تتجلّى بمرور الزمان.
[١]ـ دائرة المعارف الإسلامية مادّة: شعرى.