تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١١
الآيات
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى
( ٥ )ذُو مِرَّة فَاسْتَوَى
( ٦ )وَهُوَ بِالاُْفُقِ الاَْعْلَى
( ٧ )ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى
( ٨ )فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
( ٩ )فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
( ١٠ )مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى
( ١١ )أَفَتُمَرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى
( ١٢ )التّفسير أوّل لقاء مع الحبيب:
تعقيباً على الآيات المتقدّمة التي تحدّثت عن نزول الوحي على الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يجري الكلام في هذه الآيات عن معلّم الوحي.
ولكن ينبغي قبل كلّ شيء الإلتفات إلى أنّ هذه الآيات تبدو لأوّل وهلة وكأنّها محاطة بهالة من الإبهام ممّا يستلزم أن تبحث في معطياتها ومفاهيمها بدقّة كاملة لإزالة الإبهام عنها، فتتناول أوّلا تفسيرها الإجمالي ثمّ نتناولها بالتفصيل!
تقول الآية: إنّ من له تلك القدرة العظيمة هو الذي علم النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (
علّمه شديد القوى
).وللتأكيد أكثر تضيف الآية بعدها إنّه ذو قدرة خارقة ومتسلّط على كلّ شيء: