تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٦
كان في غيرهم!!
ويحتمل أيضاً أنّ هذا التعبير يشير إلى أُولئك المبتلين باُسرة غير مؤمنة، وكانوا خائفين حتّى منهم، إلاّ أنّهم في الوقت ذاته قاوموا وحافظوا على إستقلالهم بالإتّكال على الله ولطفه ولم يتلوّنوا بلون الاُسرة.
٤ ـ «السموم» يعني الحرارة التي تدخل في مسام البدن فتؤذي الإنسان، ويطلق على الريح التي تتسم بهذه السمة بريح السموم كما يطلق عذاب السموم على مثل هذا العذاب الذي تدخل حرارته مسام البدن فتؤذيه.
وأمّا إطلاق كلمة «السم» على المواد القاتلة فهو لأنّها تنفذ في جميع أجزاء البدن!
٥ ـ كلمة «البرّ» في الأصل تطلق على اليابسة في قبال البحر، ثمّ إستعملت هذه الكلمة في من يعمل عملا صالحاً وواسعاً حسناً، وأجدر بهذه الكلمة الذات المقدّسة، لأنّ لطفه وإحسانه عمّ العوالم كلّها.
٦ ـ إرتباط الآيات ومضامينها
قلنا أنّ هذه الآيات والآيات المتقدّمة تذكر أربعة عشر قسماً من نعم أهل الجنّة.
١ ـ الجنّات ٢ ـ النعيم ٣ ـ السرور ٤ ـ الأمان من عذاب جهنّم ٥ ـ تناول الطعام والشراب السائغ في الجنّة ٦ ـ الإتّكاء على السرر المصفوفة ٧ـ الأزواج من الحور العين ٨ ـ الحاق الذرية التي تبعت آباءها بإيمان ٩ ـ أنواع الفواكه اللذيذة ١٠ـ أنواع اللحم، ١١ ـ ما تشتهي الأنفس ١٢ ـ كؤوس الشراب الطهور ١٣ ـ ويطوف عليهم غلمان لهم كأنّهم لؤلؤ مكنون ١٤ ـ التساؤل عن أيّام الدنيا في مجالس يغمرها الاُنس!.