تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٢
بين هذه المجرّات تتّسع أكثر من المجرّات القريبة منّا بسرعة[١] \.
ثمّ يتحدّث المؤلّف عن سرعة هذه المجرّات «السنبلة والأكليل والشجاع وغيرها» فيبيّن سرعتها العجيبة المذهلة في هذا الكتاب[٢] \.
ولنصغ إلى بعض العبارات للاُستاذ «جان الدر» إذ يقول:
«إنّ أحدث وأدقّ تقدير طول الأمواج التي تبثّها النجوم يكشف الستار عن وجه حقيقة عجيبة ومحيّرة أي أنّها تكشف لنا أنّ مجموع النجوم التي يحويها العالم تبتعد عن مركزها بسرعة دائماً وكلّما كانت الفاصلة بينها وبين مركزها إزدادت سرعتها.
فكأنّ جميع النجوم كانت مجتمعة في هذا المركز ثمّ تفرّقت عنه مجاميع كبيرة من النجوم واتّجه كلّ منها إلى اتّجاه خاصّ».
ويستنتج العلماء من ذلك أنّ العالم كانت له نقطة بداية وشروع[٣] \.
ويقول «جورج جاموف» في كتاب خلق العالم في هذا الصدد «إنّ فضاء العالم المتشكّل من ملياردات المجرّات في حالة إنبساط سريعة، والحقيقة هي أنّ عالمنا ليس في حالة من السكون، بل إنبساطه مقطوع به .. والإذعان إلى أنّ عالمنا منبسط يهيؤ المفتاح لخزينة أسرار معرفة العالم لأنّه إذا كان العالم الآن في حالة الإنبساط فيلزم أن يكون في زمان ما في حالة إنقباض شديد[٤] \.
وليس العلماء المذكورون آنفاً يعترفون بهذه الحقيقة فحسب .. فإنّ هناك آخرين ذكروا هذا المعنى في كتاباتهم ويجرّنا نقل كلماتهم إلى الإطالة.
وممّا يستجلب النظر أنّ التعبير بـ (
إنّا لموسعون
) دالّة على الدوام[١]ـ حدود النجوم، ص٣٣٨ إلى ص٣٤٠.
[٢]ـ حدود النجوم، ص٣٣٨ ـ ٣٤٠.
[٣]ـ بداية العالم ونهايته، الصفحات ٧٤ ـ ٧٧ بتلخيص.
[٤]ـ المصدر السابق.