تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١١
يقع السأم ويملّ الإنسان، وأن يكون الاُسلوب فصيحاً بليغاً!.
«ولمزيد التوضيح في شأن ضيف إبراهيم وما دار بينهم وبينه ثمّ عاقبة قوم لوط المرّة يراجع ذيل الآيات ٨٣ من سورة الأعراف و٨١ من سورة هود و٥٩ و٦٠ من سورة الحجر و٣٢ من سورة العنكبوت».
وعلى كلّ حال فإنّ الله سبحانه زلزل مدن قوم لوط وقلب عاليها سافلها ثمّ أمطرها بحجارة من سجّيل منضود ولم يبق منها أثراً .. حتّى أنّ أجسادهم دفنت تحت الأنقاض والحجارة! لتكون عبرةً لمن يأتي بعدهم من المجرمين والظالمين غير المؤمنين.
ولذلك فإنّ القرآن يضيف قائلا في آخر آية من الآيات محلّ البحث: (
وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم
).وهذا التعبير يدلّ بوضوح أنّ من يعتبر ويتّعظ بهذه الآيات هم الذين لديهم إستعداد للقبول في داخل كيانهم ويحسّون بالمسؤولية.
* * *
بحث أين تقع مدن قوم لوط؟
من المسلّم به أنّ إبراهيم الخليل جاء إلى الشام بعد أن هاجر من العراق و «بابل» ويقال أنّ لوطاً كان يقطن معه إلاّ أنّه بعد فترة توجّه نحو «سدوم» ليدعو إلى التوحيد ويكافح الفساد.
و «سدوم» واحدة من مدن قوم لوط وأحيائهم التي كانت من بلاد الأردن على مقربة من البحر الميّت .. وكانت أرضها خصبة كثيرة الأشجار، إلاّ أنّ هذه الأرض بعد نزول العذاب الإلهي على هؤلاء الظالمين من قوم لوط قلب عاليها سافلها وتهدّمت مدنها وسمّين بالمؤتفكات «أي المقلوبات».